تتجه أوروبا نحو فصل الشتاء مع توقعات باستمرار ارتفاع تكاليف الوقود بعد أشهر من أسعار الطاقة المرتفعة. ومن المقرر أن يؤدي الطلب الموسمي المتزايد إلى زيادة الضغوط، وتفيد التقارير بأن احتياطيات الغاز في المنطقة بدأت تنفد قبل أشهر ذروة الطلب. يصور المقال الموقف كأزمة طاقة شتوية محتملة.
هناك عاملان من جانب العرض يكمنان وراء هذه التوقعات. حيث تحد القيود المفروضة على تجارة الطاقة من تدفق الوقود إلى الأسواق العالمية، في حين تضيف المخاطر التي تهدد البنية التحتية للطاقة في جميع أنحاء الشرق الأوسط مصدراً إضافياً لعدم اليقين. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الضغوط مجتمعة إلى تقييد إمدادات الطاقة العالمية والاستمرار في دفع الأسعار نحو الارتفاع طوال فصل الشتاء.
إن الخسائر المالية واضحة بالفعل. ويُقدر أن الاتحاد الأوروبي دفع 100 مليار يورو إضافية مقابل النفط والغاز حتى الآن هذا العام، وهو مبلغ يوضح مدى ارتفاع تكاليف الطاقة. وقد دفع هذا العبء وزراء الاتحاد الأوروبي إلى استكشاف خيارات لإدارة تأثير أسعار الوقود المرتفعة.
ومن المتوقع أن يشعر المستهلكون بالأثر بشكل مباشر. ويحذر التقرير من أن ارتفاع الأسعار سيقع بشكل كبير على عاتق المستهلكين ما لم تتدخل الحكومات، مما يجعل خيارات السياسة عاملاً مركزياً في كيفية تطور الموسم. وبدون تدخل، يبدو أن تكاليف الطاقة ستشهد مزيداً من الارتفاع مع وصول الطلب الشتوي إلى ذروته.
بالنسبة لصناعة الطاقة، تشير التوقعات إلى شتاء سيهيمن فيه أمن الإمدادات والتحكم في التكاليف على التخطيط. والعوامل التي تم تحديدها على أنها حاسمة هي السياسة التجارية وأمن البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، حيث يمكن لأي منهما تحديد مدى ضيق الإمدادات العالمية. بالنسبة للمستهلكين، الرسالة هي أنه من المتوقع أن تستمر الفواتير المرتفعة طالما ظل الطلب قوياً وظلت الإمدادات مقيدة.
المصدر: Oilprice