تعرضت مصفاة رأس تنورة، أكبر مصفاة نفط في المملكة العربية السعودية، لهجمات نُسبت إلى قوات الحوثيين المدعومة من إيران الأسبوع الماضي، وفقاً لتقرير صادر عن Oilprice. وقد أدى الحادث إلى ارتفاع أسعار النفط، وبحسب تقييم المنشور، كشف مرة أخرى عن صعوبة المنطقة في الدفاع عن بنيتها التحتية للطاقة. وقد استُهدفت المنشأة من قبل، ويتعامل التقرير مع الضربة الأخيرة كجزء من نمط ثابت وليس كحدث معزول.

ويجادل التعليق بأن الضربة تُظهر حدود معدات الدفاع التي اشترتها دول المنطقة من الولايات المتحدة، وهي أجهزة تقدر قيمتها بمليارات الدولارات وتم الحصول عليها خصيصاً لمواجهة التهديدات من إيران وشبكة وكلائها. وعلى الرغم من هذا الاستثمار، يؤكد التقرير أن المنطقة لا تزال غير قادرة على منع الهجمات على منشآت مثل رأس تنورة. ومن وجهة نظر المنشور، فإن المظلة الواقية التي بُنيت حول البنية التحتية النفطية السعودية لم توفر الأمن الذي كان مقصوداً منها.

ووفقاً للتقرير، فإن الهجمات تعد بمثابة تذكير لواشنطن وحلفائها بأن طهران تحتفظ بالقدرة على الضرب في جميع أنحاء المنطقة في الزمان والمكان اللذين تختارهما. ويقدم المنشور هذا الوصول، الذي يُمارس من خلال شبكة من الوكلاء الحلفاء، باعتباره المشكلة الأمنية المركزية التي تواجه منتجي النفط في المنطقة. وبناءً على أدلة هذا الحادث الأخير، لا يجد التقرير إجابة فعالة له في الدفاعات المنشورة حالياً.

بالنسبة للصناعة، كان التأثير الفوري واضحاً في استجابة الأسعار، في حين أن القلق الأعمق الذي أثاره التقرير هو التعرض المتكرر لمنشأة بحجم رأس تنورة. تقع المصافي بهذا الحجم في قلب العمليات النفطية الوطنية، لذا فإن المخاطر المحيطة بها تحمل وزناً يتجاوز المستوى المحلي بكثير. وإذا كان تقييم التقرير صحيحاً، فستظل هجمات من هذا النوع متغيراً متكرراً في تكوين الأسعار وفي كيفية تخطيط المشغلين حول مخاطر الإمدادات الإقليمية.

المصدر: Oilprice