تمتلك الولايات المتحدة أكبر قدرة لإنتاج الطاقة النووية في العالم، لكن القطاع يواجه ما يصفه التقرير بأنه تهديد وجودي متجذر في عقود من نقص التمويل ودعم السياسات. القلق المركزي الذي أثير في التحليل هو جدار إمدادات الوقود: طموحات الدولة لإحياء الطاقة النووية تصطدم بقيود في إمدادات الوقود اللازمة لاستدامة وتوسيع الأسطول الحالي.

يتضح حجم التحدي في السجل الأخير للصناعة. على مدار العقد الماضي، أضافت الولايات المتحدة محطة طاقة نووية جديدة واحدة فقط إلى أسطولها. وفي الوقت نفسه، تقترب العديد من المحطات الأخرى من التوقف عن الخدمة، مما يشير إلى تقلص قاعدة المفاعلات العاملة بدلاً من نموها. يحدث هذا الانكماش في لحظة يرى فيها التقرير أن إنتاج الطاقة النظيفة على مدار الساعة لم يكن مطلوباً أكثر من أي وقت مضى، مما يضع دور الطاقة النووية في مزيج الطاقة الأوسع تحت المجهر.

يضيف السياق السياسي بعداً آخر. اتخذت إدارة Trump موقفاً متفائلاً بشأن استعادة قطاع الطاقة النووية في البلاد، مما يشير إلى نية السياسة لدعم الإحياء. التوتر بين هذا الطموح وقيود الإمداد والبنية التحتية الأساسية يشكل جوهر القصة: دفع معلن للتوسع يواجه وضعاً للأسطول والوقود شكلته سنوات من نقص الاستثمار.

بالنسبة للمهندسين والمشغلين عبر القطاع النووي، فإن صياغة التقرير تؤكد على المخاطر العملية. إن الأسطول الذي يتقادم بشكل أسرع مما يتم استبداله، مقترناً بمحدودية إمدادات الوقود، يعني أن الأولويات على المدى القريب قد تتركز على استدامة المحطات الحالية وتأمين سلاسل توريد الوقود بدلاً من البناء الجديد. إن كيفية حل الفجوة بين طموح السياسة والواقع الصناعي ستشكل جدوى الطاقة النووية في الولايات المتحدة في وقت يتزايد فيه الطلب على التوليد المستمر ومنخفض الانبعاثات.

المصدر: Oilprice